الأحد
الأربعاء
الخميس
ما فى غيرو !
الشتاء..ارسل يبشرنا باقتراب موعده..تجلب الى نفسى هذه الرسائل معها انواعا من الاكتئاب..احسد من يحزن و يبكى و يقابل الناس بوجه عابث فى اوقات اكتئابه..خلقت لا استطيع ممارسة مثل هذه الطقوس..فى شدة نوبات الاكتئاب لا يعرف احد ان شيئا قد اختلف عندى..ما يظهر دائما وجه مبتسم او ضاحك..اصبحت معتادا على ابتسامة اكتئابى هذه و لا اعرف سببا لهذا الغباء..بدايات الشتاء فى كل عام كان يعيننى على اكتئابى جزءا خلقه الله معى يعطى بعضا من الامل و البهجه..كائن فى رقة الملائكه التى لا اعرف ان كانت تملك مثل رقته ام لا..اقضى ايام اكتئابى وحيدا هذا العام..و لازلت رغم كل المحاولات لم استطع انتزاعه من داخلى..كل تفاصيل ايامى لن يخرج منها..خلقه الله هكذا غير قابل للاستبدال باى شىء..هذا ما عرفته بعد ان ضاع منى بارادتى..لا اعترف بالرومانسية البلهاء و ادعاء الحب..لكن هناك ما هو اسمى من ذلك اظنة لا يحدث كثيرا فى هذا الكون..ان يسكن بداخلك شخصا اخر تشعر به فى كل ما تفعل..يتكلم عنك احيانا بصوتك و لا يعلم احد انه هو من تكلم..بعد ان رحل عنك باختيارك..لا تملك الا الجلوس بعيدا عن بنى البشر ممسكا بفنجانك الكبير..تستمع الى فيروز..و على وجهك نفس ابتسامة الاكتئاب..((شو بدى دور..لشو عم دور..على غيرو..فى ناس كتير..لكن بيصير ما فى غيرو)) الأربعاء
حماده..
اعود فى طريقى اليومى الى منزلنا مارا ً بنفس الاماكن و الاشخاص التى امر بها يوميا..اكتشف اننى اصبحت مثل القطار فى طريق عودتى الذى لن يتغير مساره مهما حدث..اعتقد ان قدرة الرجوع الى بيتى مغمضا ًعيانى تتزايد بداخلى يوما ً تلو الاخر...
امر على صالون "شيك" للحلاقه الذى تعودت الذهاب اليه كلما اشتكت امى من شكلى الذى اصبح على حد قولها مثل "الغول" مخيفاً لها و انه قد حان ميعاد التوجه الى الحلاق ليعيدنى اليفا ً كما كنت بالنسبة لها..لا استطيع الصمود كثيرا امام تكرار الملاحظات الدائمه من الجميع بضرورة التخلص من هذا الشعر الذى يعتقد كل من حولى انه كبير الا انا....
افاجأ ان "على" صاحب الصالون الذى كان رجلا فى اواخر الثلاثينيات من عمره يقف وحيدا داخل محله ذى الاربعة كراسى..فأكمل طريقى متكاسلاً عن هذة المهمة الممله...
فى اليوم التالى مباشرة اجد افتتاح لصالون حلاقة جديد اطلقوا عليه "friends" ليضفوا عليه نوع من الدفىء الاخوى المصطنع لجذب المزيد من الزبائن الجدد....المح "حماده"(الحلاق المفضل لدى) هو و "مجدى" و "محمود" الذين كانوا يعملون تحت قيادة على فى صالونه "شيك" يقفون وسط السماعات الضخمه و صوت هشام عباس المرتفع بترديد اسماء الله الحسنى مستقبلين التهانى بافتتاح صالونهم الجديد الذى لا يبعد سوى بضعة امتار عن مكان عمل ثلاثتهم القديم......
اهنىء "حماده" بالافتتاح فينظر الى حال شعرى مبتسماً فاعده بتحديد موعد معه خلال الايام القادمه ليمارس مهنته فى رأسى بداخل مكان عمله الوليد...
ارحل ويتملك عقلى الكثير من التساؤلات و الخواطر التافهه التى لا تهمنى فى شىء الا لشغل وقت السير القصير حتى الوصول الى منزلى...هل كان يعرف "المعلم على" بما يخبؤوه داخلهم و نيتهم المبيته للانفصال عنه و الاستقلال بصالون خاص بهم و تركه وحيداً هكذا؟؟...... وكيف استطاعوا التستر على ما يخططون لفعله كل هذا الوقت و تجهيز الصالون الجديد بكل ما يلزمه من ادوات و كراسى جلدية مريحه وتلفاز صغير لتعليقه بالقرب من السقف وعبوات "كريم" و "جيل" ذوى احجام مختلفه...
لم ارى على فى الافتتاح ففهمت ان الانفصال كان مفاجىء و بدون علمه لانى لاحظته طيلة اسبوع كامل يقف وحيداً دون تجهيز بديل مناسب للفراغ الذى تركوه.....
تأكد احساسى بأن حلفاء اليوم اصبحوا منافسى الغد عندما وجدت على يبالغ فى الترحيب بى اثناء مرورى بجواره مردداً عبارات مثل"اتفضل يا دكتور" وما الى ذلك و ابتسامة عريضه على وجهة اشاهدها لاول مره اثناء رده لسلامى عليه...كان يأمل ان يخرج باقل الخسائر و الا يذهب حماده بزبائنه الى مقر عمله الجديد....و لكننى كنت قد قررت البقاء مع حماده الذى يقاربنى فى السن و تشجيعه اينما ذهب..الذى رفض الظلم بشجاعه و قرر هو و زميليه ان يستقلوا بانفسهم و لا يرضوا بأخذ الفتات الذى يعطيه لهم مالك الصالون....اعجبنى تمردهم و ضربهم له فى مقتل بهدوء و ذكاء يُحسدوا عليه .....
رأنى على و قد ظَهَرت علىَّ اثار ما فعله حمادة برأسى لاجده ينظر لى شظرا فقد ادرك هزيمته امام ثورة الشباب التى قاموا بها بين جدران صالونه فيدير وجهه عنى فانا اصبحت فى نظره احد المشاركين فيها الذين ساعدوا حماده و رفاقه على تحقيق حلماً يراودهم منذ احترافهم الحلاقه فى امتلاك صالونهم الخاص الذى اسموه "friends" ليضفوا عليه نوع من الدفىء الاخوى المصطنع لجذب المزيد من الزبائن الجدد... !!
الخميس
جارى الشحن!

"كان هذا تبريرا لعدم الكتابه فى المدونه منذ زمن"..لا احب طريقة الاعلان عن مسلسلات رمضان العقيمه التى تقول انتظرونى و ما الى ذلك لان اهمية ما افعله لا ترقى الى استخدامها..و لكن لان ثلاثة اشخاص من اصدقائى سألونى " ايه يا عم مش بتكتب ليه زى الاول؟ " و كان هذا السؤال لا يعبر عن شوقهم الملتهب الى المدونه حقا ولكن لان الكلام فى كل ما هو مهم قد انتهى بيننا فقال احدهم هذا السؤال وتبعه الاخرون فى التأكيد عليه
ل هؤلاء الثلاثه..و لكل الجماهير العريضه ..حرجع اكتب تانى ان شاء الله :D
الأحد
البشاير

كل ما تهلّ البشاير
من يناير كل عام
يدخل النور الزنازن
يطرد الخوف والظلام
يا نسيم السجن ميّل
ع العتب وارمي السلام
زهّر النوار وعشش
فى الزنازين الحَمام
*******
من سكون السجن صوتي
نبض قلبي من تابوتي
بيقولولك يا حبيبتي
كلمتي من بطن حوتي
سلميلي ع الحبايب
ياحبيبتي سلميلي
كل حِب.. وله نصيبه من سلامي
.. بلغيلي
احضنى العالم عشاني
بين عيونك
.. وابعتيلي
نظره منها اشوف حبايبي
واشفي قلبي واسأليلي
*******
كل عالم فى بلدنا
كل برج.. وكل مادنة
كل صاحب من صحابنا
كل عيل من ولادنا
حد فيهم شاف علامة
من علامات القيامة
قبل ما تهل البشاير
يوم تمنتاشر يناير
لما قامت مصر قومه
بعد ما ظنوها نومه
تلعن الجوع والمذلة
والمظالم
والحكومة
*******
سلميلي ع الولاد السمر
خُضر العمر في عموم الحواري
سلميلي ع البنات المخطوبين
في المهد
لسرير الجواري
واسأليلي بالعتاب
كل قاري فى الكتاب
حد فيهم كان يصدّق
بعد جهل ..
بعد موت ..
ان حس الشعب يسبق
أي فكر ..
وأي صوت ..
*******
هى دي مصر العظيمة
ياحبيبتي .. هي مصر
اللي فضلتي فـ هواها.. عشنا
على ألف قصر
هى دي ياعزّة مصر
*******
- أحمد فؤاد نجـم
الاثنين
بالالـــــوان !

بالشمس طالعه تطرد الاحزان
ونورها الدهبى
بيخبط على الشبابيك
جمالها يبان
شرقت عنيكى فى سكتى
جمال الفرحه فى عنيّا اتولد
وقفلتى على خوفى البيبان
يا طعم الضل
وسط الصحرا فى اغسطس
يا لون الارض
بعد المطره فى يناير
هُداكى طل على قلبى اللى كان حاير
لقاكى كل شىء فى الكون
بقى يشوفك..
براءة ف ضحكة الاطفال
وحريه ف جناح طاير
وفرحه كبيره فى عيون ام
رجعوا ولادها مالغربه
بقى يشوفك..
دفا ف الحُضن بين الجد واحفادُه
طيابة جوّه عين مصرى
ووقت الشده فى عنادُه
سَكَنتى كل شىء فيّا
حروف اسمك
بقت محفوره فى ملامحى
وزى الوشم على قلبى..مايتشالشى
رسمت ملامحك الصافيه
و كانت نور
بيمحى عتمة الغربة
بنظرة عينك الدافيه
ده قبلك قلبى كان بهتان
ك كل الدنيا فى عنيّا
ما بهتانه...
لوحدك بس بالالوان !
السبت
مســاكين اهل العشق..!
عشقها مثلما لم يعشق شخص اخر او هكذا كان يعتقد..كان يؤمن انها ليست من بنى البشر ...انها كائن يرقى الى حد الكمال لم يخلق الله مثله فى هذه الدنيا...عشقه الشديد لها جعله يتحول يوما بعد الاخر امامها الى دمية متحركه...اعطاها بأرادته كل خيوطها ..لا يفرح الا بها ومعها ولا يفعل الا ما تحب ولا يحزن الا لها ...الحياه عنده فقدت كل معانيها بدونها..هى اصبحت=الحياة ...بحث كثيرا قبل ذلك عن اسباب منطقيه لهذا التعلق الشديد ولم يجد..حاول ان يفكر فى غيرها او يبعد قليلا عند حدوث اى مشكله بينهم ولا يبدأ هو بمصالحتها كما تعود ولكنه لم يستطع..كان يشعر باعراض انسحاب مميته تفوق مدمن مخدرات حاول ان يتعافى بعد 30 عاما من الادمان...تخطت عنده مرحلة انها بنتا يحبها ...اصبح يقدسها من بين البشر..صار ذكر اسمها يشعره ببهجة غريبه فى داخله...فكان عند شعوره بالملل يجلس مع نفسه ليتذكرها وينطق اسمها...كان هذا يكفى ليخرج من ملله و يشعر بالسعاده...
خرج من البيت مخمورا واثار الدموع لاتزال واضحه فى عيناه..بمجرد تخطيه باب منزلهم رأها امام البيت تبتسم له ابتسامتها الملائكيه...لم يتمالك نفسه من الفرحه ولكنه رأها مرة اخرى تسير بجانبه..اكتشف انه يرى العشرات منها...هى اصبحت كل من يرى ..عيناه لم تعد تدرك تفاصيل اخرى للوجوه الا تفاصيل وجهها.."كما كان قلبه لا يدرك ان يعشق غيرها"...فاتخذ طريقه الى البحر الذى لم يكن يبعد كثيرا عنه...يغمض عيناه قليلا ويفتحها مرة اخرى حتى يفيق مما هو فيه ولكن دون جدوى فكل الماره فى الطريق اصبحوا هى...حروف اسمها مكتوبه على الجدران وعلى اعمدة الاناره الليليه...على لوحات اسماء الشوارع الزرقاء..كل الشوارع اصبحت تحمل اسمها...حلمه الذى كان يردده دائما انه لو اصبح ذو شأن فى الدوله وصار يحكم الاسكندريه سوف يطلق اسمها على كل شوارعها ...اللافتات الاعلانيه المضيئه لم يظهر فيها الا صورها التى كانت محفورة فى قلبة من كثرة ما رسمها على كل مساحه بيضاء يجدها فى اوراقة...لازالت تبتسم فيكمل الطريق ويبكى ...كيف اصبح هكذا ..كيف فقد نفسه واحتلت هى كل صغيره وكبيره فى حياته...كيف استبدل روحه التى تسرى فى جسده بها...كان يعلم انها لو طلبت منه العباده لفعل..
استمر فى السير الى ان وصل الى الصخرة التى كان يحب الجلوس عليها رافعا رأسه الى السماء كلما ضاقت به الدنيا...هذه المره لم يشعر بارتياح كما اعتاد واخذته نوبة بكاء اخرى فاختلطت دموعه بامواج البحر العاليه التى كانت تصل اليه من شدة الرياح فى شتاء يناير القاسى...
انتهى من الخمر ولا زال بكائه متواصل لا ينتهى..ادرك انها لن تعود اليه فهى لم تحبه يوما منذ عرفها..كانت تشفق عليه احيانا ولكنها لم تحبه..رفع عيناه للسماء وكان قد اتخذ قراره بالرحيل ...سيترك هذه الدنيا مثلما تركته..لم يعلم هل الدنيا ام هى التى تركته فهو لم يعد يفرق بينهما ...رأى ما كتب بين كومات السحاب الكثيفه..
مساكين اهل العشق حتى قبورهم...عليها غبار الذل بين المقابر
وكان وجهها اخر ما وقعت عليه عيناه..مرسوما بطول السماء وعرضها.. يسد الافق.... قبل ان يجعل بحر الاسكندرية مقبرته الدائمه..!
الأربعاء
الأحد
مسير الضى لوحده..حيلمع

الثلاثاء
واحشانى يا صاحبة روحى..
الخميس
أيس كريم...بالفراوله !

اظل هكذا امام جهاز الكمبيوتر فى غرفتى التى تزيد درجة الحراره فيها عن الدرجه الطبيعيه بأكثر من خمس درجات مئويه الى ان اضع رأسى امامى لاغفو قليلا دون ترتيب مسبق منى.....ما امتع النوم الذى يأتى فجأة وانت لم تخطط له قبلها ولم تكن فى نيتك الاقدام عليه...ارى فيما يرى النائم انى فى مكان اشبه بجزيره كبيره من الايس كريم فى وسط الماء وانى اجلس مستندا الى قطعة شيكولاته يملأنى شعور بالسعادة الطاغيه ..فى يدى ورقتان اقرأ منهما قصيدة عاميه من تأليفى بصوت عالى لفتاة اعشقها تجلس بجانبى فوق قطعة شيكولاته اخرى......وبينما تنظر الىّ وتتأملنى وانا اقرأ لها ما كتبته عنها متقمصاّ شخصية شاعر معروف فى ندوة احتفاليه بصدور ديوانه الرابع والعشرين.... سمعت صوتها العذب الملائكىّ يقاطعنى : محمد ثانيه....فرأيت ابتسامه جعلت وجهها يزداد اشراقاً و هى تقوم من مكانها فتسائلت عن السبب فقالت انها ذاهبه الى غرب الجزيره حيث جبالها المصنوعه من ايس كريم الفراوله التى تحبه ثم انهت جملتها ب : اجيبلك معايا؟؟
شكرتها فذهبت وجلست انا استرجع آدائى فى القاء القصيده عليها وهل اعجبتها ام لا واتسلى باكل المزيد من الايس كريم ...واثناء انتظارى لها نظرت الى بعيد لارى الالاف من البشر يحملون اوعية مياه مثلجه قادمون باتجاهى تتقدمهم هى وتحمل نفس الوعاء الذى يحملونه ..التفو حولى جميهم فقمت وسألتها مندهشاً عن ما تنوى فعله معى ولماذا جائت بكل هؤلاء..شعرت بغدر طفولى فى عيناها الممتلئه بالبراءه ..لم ترد علىّ وامرتهم باشاره من يدها ان يتحركو ويسكبو كل المياه المثلجه على فى وقت واحد وفعلت مثلهم ضاحكه...وانا اصرخ فيها رافضا ماتفعله حيث ان الورق فى يدى سيبتل هكذا ولكنها كانت غير مهتمه بما اقول تستكمل معهم القاء المياه الباردة فى اتجاهى..........
استيقظت لاجد زجاجة المياه المثلجه بجانبى وقد اوقعتها اثناء نومى لتسكب بالكامل على المنضده وعلى جسدى وعلى "كيبورد الكمبيوتر" فقمت من مقعدى مرتبكا وانا انظر الى الشاشه لاجد صورتها التى تبتسم فيها نفس الابتسامه التى تركتها عليها فى الحلم وتنظر الى نظرة يختلط فيها فرحه وتشفى وسخريه الاطفال بعدما يقومون بعمل "مقلب" فى اصدقائهم ويستمتعون بمشاهدة حالهم المضحك بعدها والذى كان يشبه حالى والماء قد اغرق المتبقى من ملابسى التى ارتديها
ازيل اثار الماء واجلس ثانيه غاضبا منها واقوم بأغلاق صورتها التى اعتقد انها هى من قامت بعمل ذلك ثم اعود لاشعر بحرارة الجو العاليه فادرك ان مافعلته بى هو شىء جيد اتمنى ان تكرره الان مره ثانيه فافتح الصوره مجددا فاجد ملامحها وقد تحولت وصارت كطفل على وشك البكاء واشعر بها تقول لى :مخاصماك!
فابتسم واقرأ لها نفس القصيده التى كنت اقرأها فى الحلم فى محاوله لمصالحتها واعدها ان احضر لها "ايس كريم الفراوله" الذى تحبه فاجد ابتسامتها المتحفظه عادت الى وجهها مثل الوردة فى بداية الربيع عندما تبدأ فى التفتح .......فاستمر فى القاء القصيده عليها الى ان انتهى ولكنى ارغب فى المزيد من اسعادها فابدأ فى تشغيل اغنية لفيروز اعلم انها تحبها...ولكن فى هذا الجو الحار لا يتقبل عقلى سماع فيروز ......ارتبطت عندى فيروز بالشتاء ....الشتاء فقط ....فلا استطيع ان استمتع بها الا والجو بارد وانا ارتدى ملابسى الثقيله....مثلها مثل الاسكندريه والرسم والشعر وكل شىء مبهج فى حياتى لا اجد له متعه الا مع حلول فصل الشتاء ولازلت لا اجد تفسير لهذا.....
اشعر انها تريدنى ان اقوم بتشغيل الاغنيه التى تحبها سريعا مستنكره ترددى .....فافعل رغم عدم اقتناعى بسماع فيروز فى درجة حراره مثل هذه .......وانتظرت حتى انتهت الاغنيه وانا اتابع كل رد فعل لها
لم اعرف انها اصبحت فى قمة بهجتها الا بعد وقوع الزجاجه مره اخرى عندما اصتدمت بها يدى عن غير قصد وانسكب ما تبقى منها علىّ مره اخرى فقمت ضاحكا انظر الى صورتها مستسلما لقطرات المياه البارده المنعشه على جسدى غير محاولا ابعادها ..!
الأحد
لــعبـــه

احياناً تدخلك الحياة فى لعبة مثل "صنم" فتشعر ان كل الظروف المحيطه بك وكأنها اشخاص تلعب معك..مصطفين على الجانبين ينظرون اليك وكلً منهم يقف متحفزأً وذراعيه امامه يستعد لان يباغتك بضربه قويه على مؤخرة رأسك (قفاك) اذا لم تكن منتبها جزء من الثانيه له ..فقوانين هذه اللعبه تمنحهم حق ضربك اذا لم تكن ترى يد الذى يضربك..اذا رأيتها فسيكون هو الخاسر ويتبادل معك الادوار ليمر هو بين اللاعبين بعد ان يقول "صنم" واضعا كلتا يديه على مؤخرة رأسه لتحميه من الضربات القادمه اليه ..
فى هذه المرحله يجب ان تكون منتبها طوال الوقت فلا يوجد فرصه لان تغفل نهائياً والا فلتتحمل صفعات كل من حولك من احداث الحياه ولا تلوم على احداها ان ضرباتها كانت قويه وتغضب وتقول "مش لاعب" لانك انت من سمحت لها بذلك ..ولكن استكمل اللعبه الى النهايه ..الى ان ترى يد احدهم وينزل هو مكانك او ان تغير الحياه لعبتها معك..
اوقات اخرى تشعر وكأنك فى لعبة شطرنج كبيره فكل قرار تتخذه فى هذا الوقت يكون غايه فى الاهميه ولا يمكن الرجعه فيه..عليك ان تستخدم كل مخزونك من الذكاء و تخرج كل مالديك من صبر ودهاء حتى تتعايش فى هذه الفتره ويجب ايضا الا تقع فى فخ وخطط المنافسين فيدفعوك لعمل خطوة متهوره تفاجىء بعدها انه قد قيل لك "كش ملك" وليس امامك اى مخرج سوى الاستسلام والخروج مهزوما لانك حسبت من حولك اغبياء و اخذك الغرور بذكائك الى خسارة كل شىء...
كثيرا ما نجد انفسنا يغمرها احساس اللاعب فى حلبة المصارعه نحتاج فيها الى كل مانمتلكه من طاقه وقوه جسديه ومثابره وتحمل للالم الى اقصى الحدود وعدم الاستسلام مهما كانت قوة الضربات واللكمات الموجهة الينا ..والبقاء الى اخر لحظه فى كل جوله ...حتى ولو ايقنت انك مهزوم وشعرت بعجزك عن القيام مره اخرى فاستغل هذه الفتره للراحه ومواصلة اللعبه .....فربما تخسر جوله او اكثر ولكن تفوز فى النهايه فكما تصارع العالم لكى تصل لما تريد ايضا وبنفس القوه عليك مصارعة اليأس فهو العدو الحقيقى والذى ستجده يحاربك مع كل خصم وربما ستكون ضرباته قاضيه واكثر تأثيرا من ضربات اللاعبين..
وفى احيان اخرى ولكنها قليله تلعب الحياه معنا العاب تعتمد على الحظ مع قليل من الجهد منك او التفكير للفوز فنسبه كبيره من نجاحك فيها هو فى يد الصدفه التى يحتمل ان ترفعك الى اعلى او تهبط بك لاسفل وتخرجك منها خاسراً ..ولكن اعلم ان الحظ والظروف والقدر والصدفه وكل هذه المسميات او مايعادلها حسب كل منا ومايعتقد..لن تقف الا مع من يستحق فقط ولن تخدم الا من سعى اليها ورأت فيه انه مؤمن بقدراته وبالفوز والوصول لما يريد
فلتلعب كل لعبه تدخلك الحياه فيها حتى وان كنت لا تعلم عنها شىء فحتى ان تعثرت فى الفوز فستخرج منها بخبرات كبيره تنفعك فى باقى الرحله او بمعرفة اشخاص جديده ربما يغيرو اتجاه رحلتك الى الافضل فلا تجعل مابدأت به الطريق تحمله على ظهرك من صبر وامل وقدره على الرجوع مهما بعدت ينفذ وتجد نفسك تحمل اليأس بديلاً لهؤلاء وانت لاتعلم...انظر جيدا بعد انتهاء كل مرحله بداخل حقيبتك وتخلص من كل مافسد بها وجدد اشيائك التى تقويك على مواصلة الرحله وتأكد ان بها ما تريد انت لا ما وضعته الايام لك فيها ..
الخميس
زمان..وانا صغير...!

فور وصولة بالقرب من المحل الذى لم يكن بعيداً عن منزلة شعر بتردد قليل قبل الدخول ولكنه دفع الباب بتحفظ ووضع قدمة الصغيرة بداخل المحل الذى يوجد به اربعة كراسى كبيره سوداء للحلاقة واربعة افراد يعملون به منهم صاحبه العجوز الذى يدعى "الحاج حسين"..وبه جهاز تليفزيون فى احدى الاركان يشاهدة الزبائن المنتظرين لدورهم ومقاعد جلدية مريحه يجلسون عليها ومنضدة صغيرة عليها عدة مجلات قديمة لتسلية الجالسين...شعر فى بداية خطواته الاولى داخل المحل ان كل هؤلاء ينظرون اليه باستغراب حتى المجلات وجهاز التلفاز والمقاعد الجلدية المريحة..تسائل فى نفسة عن سبب ذلك هل لصغرة ام لرأسة الكبير من كثافة شعرة عليها ام لماذا؟..تجاهل كل هذا وابتسم ووجهة مرتبكا وقلبة يزداد اسراعا فى نبضاته ثم جلس بجانب رجل اربعينى على احدى المقاعد الجلدية المريحه وعيناه حائرة بين متابعة ما يدور فى التلفاز وبين مشاهدة الجالسون وعلى اكتافهم وملتفة حول رقبتهم ملائات كبيره موحدة اللون تحمى ملابسهم من الشعر..وبين الاستماع الى احاديث كل حلاق الى زبائنه الجالسين فى انتظاره..
لم يكن يشعر بكل هذا فى وجود والده حيث كان يجلس مطمئناً بجانبة يستمع الى كلامة مع "رضا" الحلاق الذى كان يحب والدة ان يقوم بمهمة تهذيب شعر طفله.
انتظر كثيرا الى ان نادى علية "رضا" ليعلمة انه قد حان دورة فى الحلاقة - كان الطفل لا يحب هذا الحلاق ويود لو ان "طارق" او "محمود" او حتى العجوز صاحب المحل "الحاج حسين" هو من يقوم بالحلاقة لة – ولكنه لايستطيع فعل شىء فهذه اثار اختيارات الاب له التى لن يجرؤ على التمرد عليها الآن فجأة فى اولى زياراته للحلاق بمفرده ولكنه قرر فى نفسة انه سيحاول اختيار حلاق اخر غير "رضا" فى المرات القادمه..
ذهب الية الطفل فسألة "رضا " سؤالاً شعر الطفل بالضيق منه وجعله يؤكد فكرته القبيحه عنه..( اومال فين بابا مجاش معاك ليه..؟؟)..كان يريد الرد علية وحسم الامر معه وافهامة ان يعتاد على مجيئه وحيداً اليه بعد ذلك لانه اصبح مثل "بابا وخالو وجدو" وكل "الكُبار" ومن يذهبون الى الحلاق بمفردهم ولكن شىء ما جعله لا يستطيع افهامة هذا فقال له متلعثماً ( بابا مش فاضى النهارده)..
وضع رضا كعادتة منذ ان بدأ الحلاقة للطفل هذة "الشلته" الاسفنجيه على الكرسى الذى سيجلس علية والتى توضع للاطفال قصار القامه لتزيدهم ارتفاعا – كم كان يكره هذه الشلته ويتمنى ان يجلس على الكرسى مباشرة بدونها مثل باقى زبائنه ولكنه صبّر ذاته بانه قد اخذ اولى الخطوات واصبح يذهب وحدة الى الحلاق فربما قد اقترب بعد ذلك من الجلوس على كرسى الحلاقه مباشرة بدون "الشلته"
لم تكن من احلامه ان يحلق رضا لة ذقنه التى لم تنبت بعد ولكنه تمنى ذلك فى هذا اليوم فقد اطلق اعتمادة على نفسه فى الذهاب الى الحلاق زمام احلامه واصبح يتمنى ان يصبح حقاً مثلهم فى كل شىء بما فى ذلك ان يضع "رضا" على وجهه ذلك الصابون الكثيف المنعش ويستلقى هو برأسه مسترخياً على مسند الكرسى الكبير المخصص للحلاقه.
الآن وقد اقترب من اتمام عامه العشرين واستبدل طوال هذة السنوات العديد من صالونات الحلاقة لانه هو من اصبح يأخذ القرار فى ذلك..صار ايضا لا ينتظر اىٍ منهم فهو يتفق معه على موعد يريده عبر الهاتف ويأتى اليه فيه ويجلس على كرسى الحلاقه الاسود الكبير بدون "الشلته" ويحلق له "شعر وذقن" اذا اراد واصبح مثل "بابا وخالو وجدو" وكل "الكُبار" ..ولكنة و فى كل مرة يذهب فيها الي الحلاق الآن يتذكر الايام التى كان يصطحبة فيها والدة ويشعر بالحنين الى الامان الذى كان يغمره وقتها .
الأحد
ملل...!

لم اكن اعرف كيف يظهر معى بدون علمى ويصبح بطلاً لاحداثٍ كثيرة ومحرضاً لى على تصرفات بعينها لم اتوقع يوما ان افعلها ولكنى معه كان يسهل على كثيرا واشعر انى مسير تماما وافعل مايريده هو ان افعله..
لاحظ رؤيتى له و حيرتى فى معرفة من هو هذا الذى يلاحقنى دائماً واكون فى وجودة ليس انا واشعر بتلاعبة بى كيفما شاء..فبادر الىّ وجاء ليعرفنى بنفسه وقال لى بعد ان ظللت انتظر طويلا ان يتحدث بصوتة المتقطع الغليظ وتتساقط الحروف ثقيلة من بين اسنانة وشفتيه:- انا "الملل"...!
وان هذه هى صورتة البشرية التى خرج بها الىً وتجسد فيها ليصطحبنى !
لم اصدق فى البداية كلام هذا الرجل المريب وشعرت اننى فى كابوس صعب اريد القيام منه ولكننى تأكدت بعد ذلك....... تأكدت ان الامر حقيقة وليس احلاماً...لم يلاحظ احد وجودة فى اماكن تواجدى غيرى انا...عند خروجى من البيت اجده فى انتظارى جالسا عند بداية الشارع فاتاجهله واكمل فاشعر به يتبعنى ثم يختفى ...وعند ذهابى الى المكان الذى اردته فاراه قد وصل قبل وصولى وينظر الىّ بنظرات معاتبه على تأخرى ...فاجلس صامتاً حتى لايتهمنى احدهم بالجنون...
اعود مره اخرى وافتح باب غرفتى فاشعر بوجودة فى الظلام فارتدى ملابسى وانظر الية بغضب واحاول تجاهلة لانام...
كان كرهى لهذا الملل البغيض الذى اصبح يلازمنى كظلى يتزايد يوماً بعد يوم...يغيب لعدة ايام عنى فاشعر بطعم الحياة مرة اخرى واقبل عليها واتمنى ان يكون قد ضل طريقة الىّ او يكون قد نسى القيام بمهمته الكريهة معى ووضع بصمته على احداث يومى حتى اشعر بالملل من كل شىء
افسد علاقتى بالجميع وافسد تذوقى لكل ما كان يسعدنى من اشياء صغيرة فاصبحت فى وجوده بلاطعم
الى ان سئمت هذة الحياة باكملها وصارت فى عيناى عديمة الجدوى واصبحت افكر فى فائدة وجودى بهذا الشكل فيها من عدمة..توصلت الى حقيقة مؤكده ان بقائنا هكذا سويا فى هذا العالم اصبح مستحيلا فاما سيقضى هو علىّ وانتهى منتحراً بعد سيطرتة على كل تفاصيل يومى واصبح فى يدة مثل دمية خشبية يحركها كيف يشاء....واما ان اتخلص انا منه باى طريقة كانت واعود اتنفس الحياة من جديد
بالفعل صارت فكرة قتله تنمو فى داخلى فى كل يوم عن سابقة بعد تزايد مواقفة السيئه معى واحكام التفاف حبلة على رقبتى
حددت الموعد وخرجت من بيتى فوجدته كالعادة يتبعنى فى الطريق..ذهبت الى مكان خالى على اطراف المدينة فرأيته من بعيد يقترب بخطوات رتيبة باهته وصوت ارتطام حذائة بالاسفلت يصنع ايقاعا مملاً ثابتاً فى صمت المكان....
الى ان صار على بُعد امتار قليلة منى فاندفعت الية بأقصى سرعتى اركلة والكمه وكانت كل مشاهد مافعله معى تمر من امامى لحظتها فتزداد قوة ضرباتى الية ..قررت الا اتركة الا قتيلا وانتزع ماتبقى من حياتى واحررها من سيطرتة
وجدته قد تخلص من ضرباتى وقد اَنهكت قواى واخذ يرجع الى الخلف ثم انطلق والتف حول رقبتى وجسدى بقوة لم استطع فك ايديه عن كتفىّ...شعرت به بعدها يتلاشى ويتسرب الى داخلى جزءاً جزءاً وانا على وشك الغياب عن الوعى الى ان اختفى تماما و غاب عن نظرى
الآن ..وقد احتلنى الملل واصبح جزءاً منى حتى نسيت ملامحى القديمة فاصبحت ارى تفاصيله على وجهى ولا املك شيئاُ لافعلة...!
اروع قصيدة شعر بالعامية : بهيّة ..

بهيـّة
يسبق كلامنا سلامنا يطوف ع السامعين معنا
عصفور محندق يزقزق كلام موزون و له معنى
عن الارض سمرا و قمرا
و ضفه و نهر و مراكب
و رفاق مسيرة عسيرة
و صورة حشد
و مواكب
ف عيون صبية بهية
عليها الكلمة و المعنى
***
مصر يا امّة يا بهية
يام طرحة و جلابية
الزمن شاب و انتي شابة
هو رايح و انتي جاية
جايه فوق الصعب ماشية
فات عليكي ليل و مية
و احتمالك هو هو
و ابتسامتك هي هي
تضحكي للصبح يصبح
بعد ليلة و مغربية
تطلع الشمس تلاقيكي
معجبانية و صبية
يا بهية
***
الليل جزاير جزاير
يمد البحر يفنيها
و الفجر شعلة ح تعلا و عمر الموج ما يطويها
و الشط باين مداين
عليها الشمس طوافة
ايدك في ايدنا
ساعدنا
دي مهما الموجة تتعافى
بالعزم ساعة جماعة
و بالأنصاف نخطيها
***
مصر يا امّة يا سفينة
مهما كان البحر عاتي
فلاحينيك ملاحينيك
يزعقوا للريح يواتي
اللي ع الدفة صنايعي
و اللي ع المجداف زناتي
و اللي فوق الصاري كاتب
كل ماضي و كل آتي
عقدتين و التالته تابتة
تركبي الموجة العفية
توصلي بر السلامة
معجبانية و صبية.. يا بهية
***
و يعود كلامنا في سلامنا يطوف ع الصحبة حلواني
عصفور محني يغني
على الأفراح ومن تاني
يرمي الغناوي تقاوي
تبوس الأرض
تتحنى
تفرح
و تطرح
و تسرح
و ترجع تاني تتغنى
اللي بنى مصر كان في الأصل حلواني
احمد فؤاد نجم
1969م
الجمعة
ضد من ؟

في غُرَفِ العمليات,
كان نِقابُ الأطباءِ أبيضَ,
لونُ المعاطفِ أبيض,
تاجُ الحكيماتِ أبيضَ, أرديةُ الراهبات,
الملاءاتُ,
لونُ الأسرّةِ, أربطةُ الشاشِ والقُطْن,
قرصُ المنوِّمِ, أُنبوبةُ المَصْلِ,
كوبُ اللَّبن,
كلُّ هذا يُشيعُ بِقَلْبي الوَهَنْ.
كلُّ هذا البياضِ يذكِّرني بالكَفَنْ!
فلماذا إذا متُّ..
يأتي المعزونَ مُتَّشِحينَ..
بشاراتِ لونِ الحِدادْ?
هل لأنَّ السوادْ..
هو لونُ النجاة من الموتِ,
لونُ التميمةِ ضدّ.. الزمنْ,
***
ضِدُّ منْ..?
ومتى القلبُ - في الخَفَقَانِ - اطْمأَنْ?!
***
بين لونين: أستقبِلُ الأَصدِقاء..
الذينَ يرون سريريَ قبرا
وحياتيَ.. دهرا
وأرى في العيونِ العَميقةِ
لونَ الحقيقةِ
لونَ تُرابِ الوطنْ!
وقت فراق !

نعم كنت اشعر منه بهذا الحب احياناً كثيره..مواقف لا تعد كان يبرهن لى فيها على حبه ووفاءه...كان يتلقى صدمات كفيله بالانهاء على اى جهاز مثله..ومع ذلك ظل طوال ثلاث سنوات صامداً لم يشتكى ولم اذهب لاصلاحه ابدا
كان يتحمل اهمالى له ومعاملته على غير ما يستحق كثيراً لانه يعلم اننى احبه وافضله على غيره من الاجهزه الاحدث
اياما طويله قضيناها معا الى ان اصبح جزءاً منى ليس مجرد جهاز محمول او تفصيله مُهمله من تفاصيل حياتى الكثيره ..قيمته عندى اصبحت فى ذاته ليست فى ما يقوم به لى من خدمات
اشعر به يتأثر بما يحدث لى طوال اليوم وحالاتى المزاجيه فأراه يتعاطف معى فى اوقات حزنى وسعادتى ويشاركنى كل المواقف دائماً...
عندما كان يشعر بى مهموماً او فى مزاج غير جيد ولا اريد التحدث مع احد من خلاله فاجده من تلقاء نفسه "يفصل شحن" حتى لو كانت بطاريته مشحونه تماماً...وفى اوقات اخرى اذا وجدنى سعيدا ومقبلا على الحياه كان يستمر مشحونا فترات طويله ولا ارى كلمة (battery low) ابدا !...كنت استغرب من تصرفه هذا وافسره احيانا بانه يحتاج الى بطاريه جديده ولكننى فهمت مغزى افعاله وتعودت عليها بعد ذلك...
رغم كاميرته التى لم يتجاوز دقتها 1.5 ميجا بيكسل الا انه فى الوقت الذى احتاج فيه الى التصوير كان يلتقط صورا تعادل فى جودتها الكاميرات الاحدث حتى ان من يراها لا يصدق انى التقطها بموبيلى هذا...
فقدت صديقا وفيا و "جدع" بمعنى الكلمه معى..لم يتخلى عنى ابدا طوال هذه المده ..لم يمل من ايقاظى فى اى وقت اريد عندما كان الجميع ينفر من نومى الثقيل وصعوبة ايقاظى..
كان اليوم الرابع على التوالى الذى يأتى الىّ فى منامى ولكن هذه المره كانت غير الثلاث ليال الماضيه التى كنت اراه فيها بعيداً وعلى وجهه حزن لم اعهده عليه فاحزن لحزنه وينتهى الحلم...فى هذه الليله رأيته عن قريب وجاء واحتضننى بلهفه ثم جلس الى جوارى واخذ يحكى لى عما حدث له طول فترة افتراقنا منذ ان سُرق منى وكم اشتاق الىّ كثيرا ثم شكى الىّ سوء معاملة السارق له وانه لو كان بيده لما ذهب معه ابداً
ابتسمت وظللنا نتذكر كل ذكرى حدثت لنا سوياً وكل ايامنا التى قضيناها معاً...ثم قال لى ان الساعه الآن قاربت على العاشره وانت تريد ان تستيقظ الآن ..فضحكت لانه كان يعرف مواعيد كُليتى مثلى تماما حتى بعد فراقنا يأتى فى احلامى ليوقظنى...وعدته بانى لن انساه وسأحتفظ بكل ماتبقى منه عندى من سماعات الاذن وعلبته وباقى تفاصيله...
وتمنيت له ان السارق يبيعه لشخص يعرف قيمته ويحبه مثلى....... وبكينا ثم انهينا اللقاء على خلفية صوت فيروز ((ودايماً فى الآخر...فى آخر...فى وقت فراق...فى وقت فرااااق)) !




